14 كانون الثاني

نجاة نابليون الثالث من محاولة اغتيال.

شارل لويس نابليون بونابارت 20 إبريل 1808م -9 يناير 1873م، كان رئيسا لفرنسا من 1848م الى 1852م ثم إمبراطورا لفرنسا تحت اسم نابليون الثالث من 1852م الى 1870م. لجأ الخديوي إسماعيل إلى نابليون الثالث بعد نزاع إسماعيل مع شركة حفر قناة السويس حيث طلب إسماعيل تخفيض عدد العمال المصريين بالمشروع وإعادة الأراضى التي استولت عليها الشركة للحكومة المصرية، وقال مقولته الشهيرة: (أريد القناة لمصر، لا مصر للقناة)، واضطر إسماعيل للجوء إلى نابليون الثالث الذي أصدر حكماً جائراً على مصر بدفع 3.5 مليون جنيه مصري كتعويض لشركة قناة السويس. ولد نابليون في باريس، وهو ابن لويس بونابرت ملك هولندا وأخو نابليون الأول. حيث نفى قانون فرنسي صدر عام 1816م أسرة بونابرت من فرنسا، وقضى لويس نابليون شبابه في إيطاليا وألمانيا وسويسرا، وأصبح ربّ أسرته عام 1832م. ارتبط بمجموعات ثورية أمثال الكَربُونَاري في إيطاليا. حاول الإطاحة بحكومة لويس فيليب الملكية عام 1836م في ستراسبورج، وعاود محاولته في بولونيا عام 1840م. انظر: لويس فيليب. سجن في حصن اسمه هام عقب المحاولة الفاشلة عام 1840م. ولكنه هرب من سجنه إلى إنجلترا عام 1846م، وخلال هذه السنين كتب كتاب الأفكار النابليونية (1839م)، جاعلاً من سيرة عمه الشهير مثلاً، كما كتب انقراض الفقر (1844م)، مقترحًا العمل على وضع حد للفقر والألم. وعندما أدت ثورة 1848م إلى ظهور الجمهورية الفرنسية الثانية، رجع لويس نابليون وتم انتخابه في المجلس. وبفضل شهرته انتخب رئيسًا وفاز بخمسة ملايين ونصف المليون صوت من سبعة ملايين ونصف المليون مقترع. وأدى اليمين للجمهورية.كان قد مضى 33 عاما على هزيمة نابليون في معركة واترلو، وخلال تلك الفترة، عاد حكم الملوك إلى فرنسا ثانية وكان آخرهم لويس فيليب، الذي كان حاكما صالحا، ففي ظل حكمه ساد السلام فرنسا وعم الرخاء، إلا إن ذلك لم يكن كافيا من وجهة نظر العديد من الفرنسيين، فقد أحسوا بالجمود في حكمه ولم يقتنعوا بتقاعسه عن الظفر بامجاد لفرنسا خارج حدودها، فما زال أكثرهم يذكر أمجاد نابليون بونابرت، في وقته كانت فرنسا من أعظم دول أوربا، كما يذكرون أنتصاراته في مارنجو، وجينا، وأوسترلتز، وأمجاده، وعندما يقارنوه بملكهم الطيب القلب فيليب والجدير بالأحترام، لكنه بعيد عن أمجاد فرنسا في عهد نابليون، لذلك أندلعت الثورة الفرنسية الثانية في عام 1848م، وأجبر لويس فيليب على مغادرة البلاد وأعلن قيام الجمهورية.

المصدر: هنا