30 حزيران

اندلاع ثورة العشرين في العراق.

ثورة العشرين ثورة اندلعت في العراق في مايس 1920م، ضد الاحتلال البريطاني، وسياسة تهنيد العراق، تمهيدا لضمه إلى بريطانيا، وواحدة من سلسلة من الانتفاضات التي حدثت في الوطن العربي، جراء عدم ايفاءالحلفاء بالوعود المقطوعة للعرب بنيل الاستقلال كدولة عربية واحدة من الهيمنة العثمانية. واتخذت الثورة باديء الأمر شكل مظاهرات من قبل السكان السنة، والشيعة، ببغداد، ثم المواجهات المسلحة وانتشرت في مناطق متعددة بالعراق. اعتاد العراقيون طيلة فترة الحكم العثماني لهم على أن يفعلوا مايشاؤون وعدم تدخل السلطات المعنية بأمورهم إلا فيما يخص الضرائب وهو أشبه ما يكون بالحكم السائب وقد ألِف سكان العراق هذا النمط من الحكم طيلة قرون من الحكم العثماني لهم حتى أصبحت بنظرهم كأنها هي الحياة الطبيعية التي لا يمكن أن يكون لها بديلا في أي وقت.أضف إلى ذلك إن الموظفين الحكوميين في العهدالعثماني كانوا متساهلين في تطبيق الأنظمة والقوانين تحت تأثير الرشوة أو الواسطة وكان الناس راضين كل الرضا عن هذا الأمر. ولهذا لما جاء الإنجليز شهد الناس نظاما للحكم كان يعتبر غريبا عما ألفوه طوال قرون من الحكم العثماني؛ إذ شهدوا في العهد الجديد صرامة شديدة في تطبيق القوانين وقل تأثيرالرشوة والواسطة في هذا العهد. حدوث التضخم النقدي وماأدى من بعده إلى ارتفاع في الأسعار في العراق. عندمااحتل البريطانيون العراق اتبعوا سياسة عشائرية مختلفة عما كانت الدولة العثمانية تتبعها في أيام حكمها للعراق، حيث كانت تتبع سياسة التفريق بين العشائر عن طريق إشاعة التفريق والنزاع فيما بينها، بينما طبق الأنجليز سياسة مختلفة وهي اختيار شيخ واحد من كل منطقة في العراق أو كل عشيرة كبيرة فيه وتدعمه بالمال والسلاح وبكل ما يلزمه لكي يكون المسؤول أمامهم عن الأمن والنظام في منطقته أي المنطقة التي تخضع لنفوذ هذا الشيخ. وقدأثارت هذه السياسة الجديدة التي اتبعها الأنجليز الكثير من الامتعاض والغضب لدى رؤساء العشائر، والذين أجبروا لأن يخضعوا لرئيس عشيرة يفرضه الأنجليز عليهم دون سواهم. نقص العدالة والمساواة التي قام الأنجليز بتطبيقها أثناء حكمهم للعراق وعدم التفريق بين السكان بين كبير أو صغير. رعونة بعض الحكام السياسيين ومعاونيهم من الأنجليز والذين تولوا مناصب الحكم في ألوية العراق وأقضيته .

المصدر: هنا