30 حزيران

السُلطات الإسرائيليَّة تعثر على جُثث المُستوطنين الثلاثة بعد 18 يومًا من اختفائهم.

في 12 يونيو/حزيران 2014 اختفى ثلاثة مستوطنين إسرائيليين في جنوب الضفة الغربية المحتلة والتي عرفت فلسطينياً بعملية الخليل حيث تفترض إسرائيل أنهم قد خطفوا على أيدي حركة حماس، ويعتقد بأن الاختفاء مرتبط بشكل مباشر باضراب الأسرى الإداريين في السجون الإسرائيلية فيوم الاختفاء كان هو اليوم الخمسين لإضراب قرابة 300 إداري عن الطعام ويحتضر بعضهم في المستشفيات وكذلك إصرار إسرائيل على عدم إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وبعضهم بالسجون منذ عشرات السنين. في مساء الأثنين 30 يوينو/حزيران تم العثور على جثث المستوطنين الثلاثة بعد 18 يوما في مغارة قرب حلحول شمالي الخليل[9].وكان الجيش قد شن عملية عسكرية قتل خلالها سبعة على الأقل، من بينهم طفل من شعفاط خطف وقتل على أيدي ثلاثة مستوطنين. بعد مرور عدة أسابيع على العثور على الجثث بثت القناة الثانية شبه الرسمية في تلفزيون "زد دي إف" الألماني تقريراً عن الحادثة حيث ذكر التقرير بأن الشرطة وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عرفتا بعد وقت قليل من وقوع الحادثة أن الأمر يتعلق بعملية قتل وليس باختطاف، وأن رسالة استغاثة مسجلة تلقتها الشرطة الإسرائيلية من أحد المستوطنين الثلاثة سُمع فيها أمر بخفض الرؤوس أعقبه إطلاق عشر رصاصات، وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية كانت تعرف أن المستوطنين الثلاثة في عداد القتلى، لكنها أرسلت شرطتها وأجهزتها الأمنية لتشنا حملة واسعة من المداهمات والاعتقالات بالضفة الغربية بحثا عنهم وكأنهم أحياء. في الساعة 6:30 مساء يوم 11 يونيو كان قد توجه الشبان الثلاثة نحو مستوطنة غوش عتصيون شمال الخليل ،والمستوطنيين الثلاثة هم إيال يفراح وعمره 19 عاما، من سكان بلدة إلعاد والتي يسكنها اليهود المتشددين والثاني هو غيلعاد شاعر 16 عاماً من مستوطنة طلمون (بالعبرية: טלמון) غربي رام الله، والثالث هو نفتالي فرينكيل 16 عاما من نوف أيالون القريبة من الرملة وهو يحمل الجنسية الأمريكية والإسرائيلية.. وقد فقد أثرهم بعد الساعة 10 مساء نفس اليوم، وقد شوهدوا آخر مرة عند محطة لاستيقاف على مفرق مستوطنة ألون شفوت.أحد المفقودين تمكن من الاتصال بالشرطة الإسرائيلية قبل أن يصبح في عداد المفقودين،حيث استمرت المكالمة 02:09 دقائق وتعقب الجيش تلك الدعوة بعد 7 ساعات إلى منطقة سنجر الواقعة بين الخليل ودورا الشرطة الإسرائيلية كانت قد أرسلت دورية بعد ساعة من تلقيها البلاغ ولكن تأخرت لساعات عدة قبل إبلاغ الجيش والشاباك، في الساعة 11 صباحاً من يوم الجمعة، أصدر الجيش نداء بالتأهب وأعلن أن هناك اختطاف قد حصل وأن السيارة التي كان يستقلها الشبان هي من نوع هيونداي آي 35 وهي تحمل لوحة ترخيص إسرائيلية، وقد أشعلت النيران بها في ليلة 12 يونيو وعثرت عليها الشرطة الفلسطينية بالقرب من دورا جنوب الخليل، ونشأت في المقابل تحليلات بأن السيارة التي أحرقت كانت من أجل التمويه على العملية . الجيش الإسرائيلي أعقب ذلك بإغلاق محافظة الخليل وبدأ بحملة عسكرية على المدينة وعلى بلدتها وأطلق على العملية تسمية "عودة الأخوة" ومنع عمال المحافظة من دخول إسرائيل وكذلك من عبور معبر الكرامة وأغلق مداخل المدينة وقراها بمكعبات إسمنتية بلدات جنوب محافظة الخليل وكذلك مدينة الخليل نفسها كانت محور التحقيقات مع تواجد عدد كبير من قوات الجيش والشرطة والقوات الخاصة حيث جابت العديد من البلدات، بما في ذلك حلحول ، دورا، يطا ،السموع ، ترقوميا ، بيت كاحل ، تفوح، فيما اعتقل الجيش خلال يومي يومي 14 و15 حزيران نحو 80 فلسطينيا، من بينهم قيادات في حركة حماس ويشتبه في أن يكون لهم صلة بعملية الاختطاف. الاعتقالات طالت قادة سياسيين ورجال دين، وأساتذة جامعات ونشطاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في الضفة الغربية.

المصدر: هنا