22 تشرين الثاني

اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي بحادث قنص وذلك أثناء زيارته لمدينة دالاس.

جون كينيدي (يسمى أيضًا جون فيتزجيرالد كينيدي أو جون إف. كينيدي) رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون. كان جون كينيدي الابن الثاني لجوزيف كينيدي المليونير الأمريكي ذوالأصل الإيرلندي وسياسي ناجح . حصل كينيدي على كل ما يمكن أن يحصل عليه أولاد الأغنياء عندما كان طفلاً ، وبعد أن أنهى تعليمه الأكاديمي ، تخرّج من جامعة هارفارد عام 1940م ، وتطوع عام 1943م في الاسطول الأمريكي ، كما مُنح وسام الشجاعة في الحرب العالمية الثانية ، خدم في الحرب العالمية الثانية كقائد لتوربيد الذي أنقذ حياة ملاّحيه ، ومقاتل حيث عرفت عنه الشجاعة ، ثم عمل مراسلاً صحفياً للأخبار . تولى الرئاسة خلفًا للرئيس دوايت أيزنهاور وقد خلفه نائبه ليندون جونسون ولد في 29 مايو، 1917 في بوسطن ، ماساتشوسيتس ، وتوفي مقتولاً في 22 نوفمبر، 1963 في دلاس، تكساس وقد أُتّهم لي هارفي اوسولد باغتياله. في يوم الزيارة ، تحولّ المناخ فجأة من الجو الماطر إلى الجو المشمس مما جعل الرئيس يرفع غطاء السيارة المضادة للرصاص وهكذا سار الموكب الرئاسي عبر شوارع دالاس ، تكساس بسيارة مكشوفة برفقة زوجته جاكلين كينيدي كما كان يرافقه في نفس السيارة حاكم ولاية تكساس جون كونالي. كان لي هارفي اوسولد وعمره 24 سنة ، يقبع في مستودع كتب مدرسة تكساس ، ويحضّر بندقيته ليستخدمها في اغتيال كينيدي . عمل اوسولد فنياً للرادار في المارينز ، ثم تنقل من عمل إلى عمل ، ومن مكان إلى مكان آخر ، خاصة بعد فشل زواجه. انطلق الموكب الرئاسي من المطار ، شق الموكب طريقه ، وراح الرئيس يلوّح للجمهور. وفي الساعة 12:30 انطلقت الرصاصة الأولى لتخترق عنق الرئيس من الخلف ، وتمرّ عبر حنجرته .. وتصيب حاكم ولاية تكساس ، ثم انطلقت الرصاصة الثانية لتصيب جمجمة الرئيس وتلطخ جاكلين بالدماء ، وهنا انطلقت الرصاصة الثالثة ، ثم اندفع رجل الأمن المرافق ودفع زوجة كينيدي إلى مقعدها ورمى نفسه فوقها كي لا تُصاب بالرصاص ، توقفت سيارة الرئيس وأصيب السائق بالتجمد ، واندفعت سيارة الرئيس باتجاه مشفى باركلاند ، وهناك فتح الجراحون القصبة في عنق الرئيس لتسهيل عملية التنفّس ، وقاموا بإجراء عملية نقل الدم ، وعند الواحدة ظهراً توفي الرئيس جون كينيدي . جاء رجال المباحث السريّة لإخراج الجثة من المشفى ، لكن سلطات إدارة المشفى رفضت تسليمها ، وهنا استعمل رجال المباحث أسلحتهم ، وأخرجوا الجثة بقوة السلاح . بعد ربع ساعة ، شاهد أحد رجال الشرطة رجلاً تنطبق عليه أوصاف اوسولد وحاول إيقافه ، ولكن اوسولد حاول اطلاق النار من مسدسه ، وقتل شرطي . هنا تبعه رجال شرطة آخرون وتمكنوا من القبض عليه ، وتبيّن انه اوسولد . أصيبت البلاد بالصدمة لدى سماع النبأ ، بل أن العالم كله أصيب بالصدمة . أدين لي هارفي اوسولد بارتكاب الجريمة، وقد قُتل اوسولد بعد يومين على يد اليهودي جاك روبي أمام مرأى من الملايين الذين كانوا يشاهدون التلفاز ، وذلك قبل أنعقاد المحكمة، وقد توفي روبي في فيما بعد عقب إصابته بسرطان الرئة بشكل اعتبره البعض مريبًا وذلك قبل إعادة محاكمته هو الآخر. وقد توصلت لجنة وارن عقب التحقيق إلى أن أوسولد قام بعملية الاغتيال منفردًا، بينما توصلت لجنة أخرى إلى أن هناك احتمال وجود مؤامرة. وقد بقيت عملية الاغتيال مثار جدل عام على الدوام. وما تزال تثار شكوك بأن لوكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.إيه (CIA)، أو لجهاز استخبارات الاتحاد السوفييتي السابق (كي جي بي) يد في مقتله، كما ان رفضه للجماعات السريه مثل الماسونيه والمتنورون (illuminati) اثار الشبهه بان لافرادها يد في ذلك، وتثار شكوك أيضا أن اغتياله كان بإيعاز إسرائيلي خاصة بعد اصراره على تفتيش مفاعل ديمونة الإسرائيلي والتأكد ما إذا كان يحتوى على قنابل ذرية أم لا. كما يعتقد أن السائق هو القاتل كما تظهر بعض مقاطع الفيديو شاهد هذا الفيديو على يوتيوب. ولكن مقتل كينيدي يبقى لغزا تختلف حوله الحقائق والإثباتات. استمرت التحقيقات تسعة شهور ، وشملت 25000 مقابلة قام بها رجال مكتب التحقيقات الفدرالية ، وملأت 26 مجلّداً ، أما الجنازة فقد حضرها كل زعيم من زعماء دول الغرب ، كما شاهدها الملايين على شاشات التلفاز . عادت آلة الحكومة إلى الدوران ، وتابع الرئيس الجديد ليندون جونسون المسيرة ، لكنه غيّر سياسة كينيدي تجاه حرب فيت . الاقتباس الشهير، "لا تسل عما يمكن لبلادك أن تقدم لك، بل عما يمكنك أن تقدم لبلادك."

المصدر: هنا